الفيزياء قبل الإسلام

 

منذ خلق الله سبحانه أبونا آدم عليه السلام و أخرجه من الجنة إلى الأرض التي أعدها لتناسب قدراته و الجسمية و النفسية فيستطيع أن يعيش فيها و يتكيف مع طبيعتها و حيواناتها و طيورها و نباتاتها المختلفة فعرفها آدم عليه السلام بأسمائها و صفاتها و خصائصها فقد علمه الله أسماء كل شيء منذ ذلك الحين بدأت رحلة العلم و التعلم  التي لا تزال مستمرة إلى يومنا هذا و إلى ما شاء الله

من أشهر علماء الأمم السابقة:ـ

كان تراث الإغريق هو المصدر الرئيسي للعلم العربي ، فعن اليونان استقى العرب علوم الفلسفة السبعة كما كان يطيب للإغريق أن يصفونها 

و يشير ابن خلدون في مقدمته الى مصادر العلم العربي فيقول :ـ

أن أكثر من عني بها في الأجيال الذين عرفنا أخبارهم الأمتان العظيمتان في الدولة قبل الإسلام و هما الفرس و الروم ، فالفرس كان شأن هذه العلوم العقلية  عندهم عظيماً و نطاقها واسع لما كانت عليه دولتهم من الفخامة و اتصال الملك ، و يقال أن هذه العلوم إنما وصلت إلى يونان منهم حين قتل الاسكندر دارا و غلب على مملكة الكينية فأستولى على كتبهم و علومهم مما لا يأخذه حصر 

أما الروم فكانت الدولة منهم ليونان أولاً ، و كان لهذه العلوم بينهممجال رحب و حملها مشاهير من رجالهم مثل ابقراط و تلميذه أفلاطون  و تلميذه أرسطو ثم تلميذه الإسكندر الافروديسي و تامسطيون و غيرهم 

و يقول ابن خلدون في مقدمته مشيراً إلى اهتمام العرب و المسلمين في صدر حضارتهم بالوقوف على حضارات الأمم السابقة و استيعابها فيقول عنهم 

تشوقوا إلى الاطلاع على هذه العلوم الحكيمة بما سمعوا من الأساقفة و القساوسة المعاهدين بعض ذكر منها ، فبعث أبو جعفر المنصور إلى ملك الروم أن يبعث إليه بكتب التعاليم مترجمة ، فبعث إليه بكتاب اقليدس و بعض كتب الطبيعيات فقراءها المسلمون و اطلعوا على ما ورد فيها و ازدادوا حرصاً على الظفر بما بقي منها ،

ثم في عهد المامون بعد ذلك زاد الحرص على التزود منها فبعث الرسل الى ملوك الروم لإستخراج علوم اليونانيين و استنساخها بالخط العربي و بعث المترجمين لذلك فأوعى منه و استوعب .

 

من كتاب أعلام الفيزياء في الإسلام 

 
عودة